السيد اليزدي

259

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

ثمّ حصل واجب فوري آخر - لا يمكن الجمع بينه وبين الحجّ - يكون من باب المزاحمة ، فيقدّم الأهمّ منهما ، فلو كان مثل إنقاذ الغريق قدّم على الحجّ ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحجّ فيه ، وإلّا فلا ، إلّاأن يكون الحجّ قد استقرّ عليه سابقاً ، فإنّه يجب عليه ولو متسكّعاً . ( مسألة 33 ) : النذر المعلّق على أمر قسمان : تارة يكون التعليق على وجه الشرطية ، كما إذا قال : إن جاء مسافري فللّه عليّ أن أزور الحسين عليه السلام في عرفة ، وتارة يكون على نحو الواجب المعلّق ، كأن يقول : للَّه‌عليّ أن أزور الحسين عليه السلام في عرفة عند مجيء مسافري ، فعلى الأوّل يجب الحجّ إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافره ، وعلى الثاني لا يجب « 1 » فيكون حكمه حكم النذر المنجّز في أنّه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافياً لها لم يجب الحجّ ؛ سواء حصل المعلّق عليه قبلها أو بعدها وكذا لو حصلا معاً لا يجب الحجّ ، من دون فرق بين الصورتين ، والسرّ في ذلك أنّ وجوب الحجّ مشروط والنذر مطلق ، فوجوبه يمنع من تحقّق الاستطاعة . ( مسألة 34 ) : إذا لم يكن له زاد وراحلة ولكن قيل له : حجّ وعليّ نفقتك ونفقة عيالك ، وجب عليه ، وكذا لو قال : حجّ بهذا المال ، وكان كافياً له ذهاباً وإياباً ولعياله ، فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها ؛ من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملّكها « 2 » إيّاه ، ولا بين أن يبذل عينها أو ثمنها ، ولا بين أن يكون

--> ( 1 ) - مرّ الوجوب في النذر المطلق ، فضلًا عن المعلّق ، ومرّ السرّ فيه ، فما جعله سرّاًغير وجيه . ( 2 ) - للحجّ .